محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
36
رسالة الاجتهاد والتقليد
في التّجزى التقليد فيتعين عليه الرجوع إلى الأدلة المقررة وفيه نظر إذ لقائل ان يقول انا لا نسلم ان مرتبة الاجتهاد مقدمة على مرتبة التقليد بل نقول بأنه يجب عليه التقليد ما لم يكن عالما فلا أقل من تساويهما من هذه الحيثية ويمكن توجيه الدليل المذكور بان ما دل على حجية الطرق الخاصة وقيامها مقام العلم يقضى بكون مرتبة العمل بتلك الطرق ومرتبة الاجتهاد مقدمة على مرتبة التقليد فلا تغفل الثامن ان قضية حكم العقل بعد انسداد باب العلم وبقاء التكليف هو الرجوع إلى الطن لكونه الأقرب إلى العلم فلا يجوز له التقليد التاسع الصحاح المستفيضة منها قوله عليه السلم علينا بالقاء الأصول وعليكم بتفريع الفروع وجه الدلالة ان تفريع الفروع على الأصول والقواعد لا يكون غالبا الا على سبيل الظن إذ دلالة العمومات على كل حكم من الجزئيات المندرجة فيها لا يكون غالبا الا على سبيل الظن والظهور دون التنصيص وأيضا كثير من التفريعات مما يختلف فيه الانظار فالامر بالتفريع دليل على مشروعيته الاجتهاد ولا ريب في ان اطلاق هذه الروايات شاملة للمتجزى أيضا وقد يورد على الاستدلال بها بالمنع من شمولها للتفريعات الظنية فلا دلالة فيها على المدعى وأجيب عنه بان قضية الامر بالتفريع اثبات ما يتفرع على الكلام من الاحكام بحسب العرف وهو أعم مما يفيد القطع بالواقع وتوضيح المقام ان تفريع الاحكام على الأصول المأخوذة من أهل العصمة اما أن تكون ثابتا باثبات تلك الأحكام للجزئيات الظاهرة الاندراج أو للجزئيات التي يتأمل في اندراجها تحت اىّ من تلك القواعد ويتوقف اندراجها في خصوص بعضها على البحث والنظر أو باثبات اللوازم المتفرعة على الملزومات المأخوذة عنهم عليهم السلم وح فقد يكون اللزوم بيّنا وقد يفتقر إلى البيان فقد يكون المبين له العقل أو النقل